المرداوي

459

الإنصاف

لأنواع الشركة الصحيحة وعلى تفسير القاضي يكون مخلا بنوع منها وهي شركة الوجوه . قال الزركشي والذي قاله القاضي هو ظاهر اللفظ وهو كما قال . وعلى هذا يكون هذا نوع من أنواع المضاربة ويكون قد ذكر للمضاربة ثلاث صور . قوله ( والملك بينهما على ما شرطاه ) . فهما كشريكي العنان لكن هل ما يشتريه أحدهما يكون بينهما أو لا يكون بينهما إلا بالنية فيه وجها وأطلقهما في الفروع . وقال ويتوجه في شركة عنان مثله وجزم جماعة بالنية انتهى . وقال في الرعاية الكبرى وهما في كل التصرف وما لهما وما عليهما كشريكي العنان . وقال في شريكي العنان وكل واحد منهما أمين الآخر ووكيله . وإن قال لما بيده هذا لي أو لنا أو اشتريته منها لي أو لنا صدق مع يمينه سواء ربح أو خسر انتهى . فدل كلامه على أنه لا بد من النية . وقال في الرعاية الصغرى وهما في كل التصرف كشريكي عنان وكذا قال المصنف هنا وغيره من الأصحاب . قوله ( والربح على ما شرطاه ) . هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وجزم به الوجيز وغيره وقدمه في المغنى والشرح والفروع وغيرهم . ( ويحتمل أن يكون على قدر ملكيهما ) . واختاره القاضي وابن عقيل لئلا يأخذ ربح ما لم يضمن .